السيد عبد الله شبر

159

الأخلاق

للعمل لما تقدم من قوله تعالى في الحديث القدسي : انا اغنى الأغنياء عن الشرك ، وقوله تعالى : « ولا يشرك بعبادة ربه أحدا » ، وقوله عليه السلام في علامة المرائي : يكسل في الخلوة وينشط عند الناس . الركن الثاني - المراءى به وهو الطاعات ، وهو ينقسم إلى : الرياء بأصول العبادات ، وإلى الرياء بأوصافها : ( القسم الأول ) له درجات ثلاث : « الأولى » الرياء بأصل الايمان ، وهو أغلظ أبواب الرياء ، وأصحابه من المنافقين المخلدين في النار ، وربما كان حال هذا أشد من الكافر حيث جمع بين كفر الباطن ونفاق الظاهر . « الثانية » الرياء بأصول العبادات مع التصديق بأصول الدين ، كالرياء بالصلاة والزكاة والحج والجهاد ، وهذا أهون من الأول . « الثالثة » الرياء بالنوافل والسنن التي لو تركها لا يعصي ولكن يكسل عنها في الخلوة وينشط عند الناس . ( القسم الثاني ) الرياء بأوصاف العبادات لا بأصولها ، وهي أيضا على ثلاث درجات : « الأولى » أن يرائي بفعل ما في تركه نقصان العبادة ، كالذي يكون غرضه تخفيف القراءة والركوع والسجود فإذا رآه الناس أحسن الركوع والسجود والقيام . « الثانية » أن يرائي بفعل ما لا نقصان في تركه ولكن فعله في حكم التتمة والتكملة للعبادة ، كالتطويل في الركوع والسجود ومدّ القيام وتحسين الاعتدال وطول القراءة والتأني فيها وفي الأذكار . « الثالثة » أن يرائي بزيادات خارجة عن نفس النوافل ، كحضوره الجماعة قبل القوم وقصده الصف الأول ويمين الامام ونحو ذلك .